الأربعاء، 24 أكتوبر 2012

الفوبيا في دقيقتين



 


الفوبيا أو الخواف أو الرهاب كلمات بمعنى واحد  وهي من المصطلحات النفسية الحديثة  ويقصد بها المخاوف المرضية التي تصف حالة مرضية قد يصاب بها الإنسان في أي وقت بأسباب ظاهرة أو غير ظاهرة وقد تكون بذورها الأولى مغروسة في نفس المصاب بها منذ مراحل الطفولة الأولى وهذا الشرح الموجز مكتوب لغير المتخصصين ليتناسب مع ثقافاتهم المختلفة ولهذا فلن استخدم المصطلحات ولن أميز بين أنواعها وبحسب القارئ أنه يفهم معنى الخوف ليقارن ذلك بخبراته الحياتية السابقة..
كيف تنتشر ومتى تبدأ؟
كل إنسان يمكن أن يكون لديه نوع ما من الفوبيا تختلف نسبتها من شخص لآخر لكنها موجودة وقد تحتاج إلى معالج نفسي إذا بدأت في التأثير على حياتك وذكر بعض المتخصصين أن الأم قد تنقل الفوبيا لأولادها.. واختلاف أنواع الفوبيا بين المجتمعات يؤكد هذا.
 في الغالب تبدأ الفوبيا من مراحل الطفولة المبكرة.. وتتطور مع نمو الإنسان إذا لم يتوفر له العلاج المناسب.
وتعد الفوبيا من الأمراض النفسية التي يمكن علاجها سلوكيا.. وهي تزداد بين الإناث أكثر من الذكور.
ولها أشكال كثيرة مثل الخوف من المرتفعات أو الرهاب الاجتماعي أو الخوف من الطائرة أو الثعابين أو بعض الحشرات أو الظلام..إلخ.. 
تذكروا العناية بشيء من الوقاية:
عند علاج الفوبيا يحتاج المريض إلى ارتباط بملاذ آمن ..وأعظم حصن هو الإيمان بالقضاء والقدر..فيعلم الإنسان أنه لن يصيبه إلا ماقدر له(قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)
ولنتذكر أن التدرج في علاج المخاوف مهم عند وضع خطة العلاج وخاصة حينما تتعدد أنواع الفوبيا... والنجاح في علاج نوع منها ستتبعه نجاحات أخرى.
وإذا علمنا أن مصدر الفوبيا في كثير من الحالات  خبرات سيئة في الطفولة لم تعالج في وقتها فإن هذا يحمل المربين جزءا من المسئولية لأن تساهل الوالدين والمربين في علاج مخاوف الصغار مبكرا قد ينتج عنه تمدد طولي وعرضي لأنواعها وأشكالها.. مما يضر بنمو الأطفال...
مصدر المخاوف:
قال الله تعالى :(الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء) وقال تعالى)ذلكم الشيطان يخوف أولياءه) لتعلم أن مهمة الشيطان الأولى تحزين ابن آدم وتخويفه... فلا تعينوا الشيطان على أنفسكم... ولا على أولادكم وأهليكم.
وتذكروا دائما أن المخاوف مثل النباتات الطفيلية ... كلما أهملت تكاثرت وطالت واعتدت على النباتات المفيدة... 
ولتعلم علم اليقين أن كل خوف تخافه يضر بك في حياتك ونشاطك.. إلا الخوف من الله يزيدك خيرا وبركة..مادام موافقا لسنة النبي عليه الصلاة والسلام... 
متى تبدأ التصحيح؟
صحيح أن مخاوفك قد تكون نشأت بسبب الآخرين ... لكن علاجها والبحث عن دوائها سيبقى مسئوليتك بالدرجة الأولى... 
ولننتبه لأن أشد الحالات نوبات الهلع التي يصاب بها بعض الناس وغالبا ما تكون نوبات مفاجئة ودون أسباب واضحة يصحبها تغيرات فسيولوجية شديدة وضيق في التنفس وزيادة في ضربات القلب وتعرق وخوف شديد -من الموت غالبا-مثل هذه الحالات ...تحتاج إلى معالج نفسي مختص
وكما أن لتطمين للمصاب بالفوبيا (الخواف والرهاب) جزء من العلاج.. لكنه لا يكفي وحده... 
وعلاج الفوبيا وأنواع الرهاب يعتمد على تقنية العلاج النفسي السلوكي المعرفي لدى معالج نفسي متخصص يضع له خطة ويتابع مع الحالة بحسب حاجتها..
ويمكن الاستفادة من تقنية الحرية النفسية لعلاج المخاوف وأنصح بمتابعة حسابهم على تويتر@ArabEFT فهي مفيدة وتعطي نتائج سريعة وخاصة للأطفال..وقد استخدمته بنجاح في حالة هلع لدى طفلة عمرها 10 سنوات فللدكتور حمود العبري رائد الحرية النفسية العربي مني تحية وشكر وتقدير على جهوده بارك الله فيه ونفع به...
وأخيرا لابد من التذكير دائما بأن الدعاء سلاح المؤمن وكذلك الأذكار والصلوات حصن حصين للعبد..
كما أن حُسن الإيمان بالقضاء والقدر يُعدّ أمرا مهماً لايمكن الاستغناء عنه عند التعاطي مع أمثال هذه الحالات...
كتبه لصالح موقع مستشاركم النفسي ‏@mostshar_com
                                                 خالد بن محمد الشهري
       @abubaker_m                                                              

                                                                

0 التعليقات :

إرسال تعليق